السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )

341

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين

قال الإمام السندي في تعليقته على هذا الحديث من سنن النسائي - ص 241 من جزئها وأخرج البخاري في الصحيح عنها أيضا من عدّة طرق أنّها كانت تقول : مات رسول‌اللّه بين حاقنتي وذاقنتي . وكثيرا مّا قالت : ما بين سحري ونحري . وربّما قالت : نزل به ورأسه على فخذي ( 1 ) . فلو كانت ثمّة وصيّة ، لما خفيت عليها . وفي صحيح مسلم عن عائشة قالت : ما ترك رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم دينارا ، ولا درهما ، ولا شاة ، ولا بعيرا ، ولا أوصى بشيء ( 2 ) . انتهى . وفي الصحيحين عن طلحة بن مصرف ، قال : سألت عبداللّه بن أبي أوفى : هل كان النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أوصى ؟ قال : لا ، فقلت : كيف كتب على الناس الوصيّة ثمّ تركها ؟ قال : أوصى بكتاب اللّه ( 3 ) . انتهى . وحيث إنّ هذه الأحاديث أصحّ من الأحاديث التي أوردتموها ؛ لثبوتها في الصحيحين دون تلك ، كانت هي المقدّمة عند التعارض ، وعليها المعوّل ، والسلام . « س » السادس ، طبع المطبعة المصريّة بالأزهر - : ولا يخفى أنّ هذا لا يمنع الوصيّة قبل ذلك ، ولا يقتضي أنّه مات فجأة بحيث لا تمكن منه الوصيّة ، ولا تتصوّر ، فكيف وقد علم أنّه علم بقرب أجله قبل المرض ثمّ مرض أيّاما . إلى آخر كلامه ، فأمعن النظر فيه ، تجده في غاية المتانة .

--> ( 1 ) - . صحيح البخاري 1613 : 4 - 1614 ، ح 4174 ، و 1616 ، ح 4186 . ( 2 ) - . المصدر : 1620 ، ح 4194 . ( 3 ) - . صحيح مسلم 1256 : 3 ، كتاب الوصيّة ، ح 18 . ( 4 ) - . راجع : صحيح البخاري 1006 : 3 ، ح 2590 ؛ صحيح مسلم 1256 : 3 ، كتاب الوصيّة ، ح 16 .